حدوث الحمل, اعراض الحمل, كيفية تشخيص الحمل

 حدوث الحمل
  كيف يحدث الحمل و متى يحدث الحمل وما هي علامات الحمل و الأعراض او العلامات المبكرة للحمل وما هي مضاعفات الحمل ؟
نتعرف هنا سوياً على المراحل المبكرة التي تمر بها المرأة الحامل من بداية اكتشافها للحمل بملاحظاتها الشخصية ومدى تطابق هذه الملاحظات مع العلامات الطبية لحدوث حمل - وذلك من خلال راي الطبيب المبدئي ثم بداية الفحص الطبي


في هذا الموضوع اعتبري نفسك في لقاء مع طبيبك الخاص واسمعي تعليقاته على ملاحظاتك بخصوص العلامات التي استشعرتيها خلال اسابيعك الأولى
كيف يحدث الحمل ؟                                                                                                                                 ـ 
  
حدوث الحمل عندما تُلقح البويضة الأنثوية بالنطفة الذكرية - بعد الجماع مع الزوج - في بوق أحد النفيرين تنتقل هذه البويضة الملقحة - عبر النفير - لتستقر في الرحم ... حيث تبدا عملية تطور الجنين - وهكذا يحدث الحمل بإذن الله

ولا يمكن للمرأة ان تعرف ما اذا كانت حامل أم لا - إلا بعد انقضاء اربعين يومياً وما فوق على بداية الحمل وكذلك بعد ظهور علامات أخرى للحمل
ويحصل هذا الالتباس في الامر حتى لو سبق لهذه المرأة ان حملت - وبالرغم من ظهور بعض علامات الحمل الاخرى - فكيف إذا تم الامر لأول مرة ؟

أعراض الحمل ... ما هي علامات الحمل ؟  

قد تعتقد المرأة بانها حامل - اذا ظهرت بعض علامات الحمل - وتكون في الواقع غير حامل - كما قد تعتقد بانها غير حامل لأن لا ظهور لعلامات الحمل - ولكنها في الواقع تكون حامل دون أن تدري
ولابد من التنويه .. بان كل امراة تتأثر بالحمل على نحو يخالف غيرها من النساء كما أن كل حمل قد يغاير الحمل الاخر ( مع نفس المرأة قد يختلف الحمل الاول معها عن الثاني ) - فلا ثقة بكلام الأهل والجيران  فـ المطلوب هنا هو أن تذهب على الطبيب الاختصاصي - الذي يتأكد بخبرته العلمية في المجال من وجود الحمل و بوسائله الخاصة - بعون الله تعالى
فيتم الامر على خير وجه - مع راحة بدنية وفكرية معقولة - كما يُتاح للطفل وهو بيت القصيد - أن يكون سليم البنية ولامه أن تكون بصحة جيدة

أعراض الحمل و كيف يشخص  الحمل ؟
إن علامات الحمل عديدة - سنتكلم عن أهمها واشهرها - اي ما يتعلق بملاحظات الحامل وذلك من خلال عملية التشخيص التي تمر عبر الآتي

تشخيص الحمل
 
ا - أستماع الطبيب إلى ملاحظات الحامل
ب - الفحص الطبي
ج - الفحص المخبري
د - التصوير الصوتي

وفيما يلي سنتناول طرق تشخيص الحمل
 ا - ملاحظات الحامل
---------------------
انقطاع الطمث ( انقطاع الدورة الشهرية ) : وهو من أشهر علامات الحمل واول علامة تتخذها المرأة في الحكم على كونها حامل من عدمه - فهذا ما تلاحظه أغلب النساء حين يحسبن أنهن حوامل - خاصة إذا كان الحيض منتظماً في السابق
 
ولكن هذا الامر لا يدل دلالة كافية على حصول الحمل - لان طول الدورة الشهرية عند أكثرية النساء - قد يقل او يزيد بفترة خمسة ايام واحيانا عشرة ايام .. وعند انقضاء الحيض عشرة ايام على الموعد المنتظم - تزداد نسبة حصول الحمل - اما عندما ينقطع الحيض الثاني  فهناك ترجيح لاحتمال حصول الحمل

وبالرغم من اهمية انقطاع الحيض في عملية حدوث الحمل إلا أن هذا الانقطاع قد يكون بسبب امراض عصبية أو نفسية او بسبب اختلال التوازن الهرموني المفروض في الجسم - وكذلك بعض التورمات السرطانية لا قدر الله - والضعف العام ( وهذا منتشر في بلادنا ) والنقص في التغذية والالتهابات الحادة .. واسباب اخرى عديدة

وفي هذا المجال يجب ان نعلم بأن الحمل قد يحصل بدون حيض سابق - عند الفتيات اللواتي يتزوجن في سن مبكرة - اي قبل حدوث اي حيض - كما ان النساء اللواتي يرضعن أطفالهن قد يحملن مع عدم حدوث حيض اثناء فترة الرضاعة وكذلك قد يحدث الحمل عند بعض النساء اللواتي يعتقدن بانهن قد بلغن سن اليأس

ولابد من لفت النظر إلى ان بعض النساء يحملن ويحضن رغم ذلك مرة أو مرتين بعد الحمل - إلا أن فترة الحيض ستكون قصيرة وكمية الدم قليلة وهناك حالات استثنائية جداً - حيث تحيض الحامل بانتظام وطيلة فترة الحمل ولكن الارجح هو وجود اضطراب في وظيفة الاعضاء التناسلية عند هؤلاء النساء
---------------------------------
تبدلات الثديين ( تغيير ثدي الحامل ) : قبل موعد الحيض المرتقب بقليل - تشعر المراة بانتفاخ في الثديين وتضخمهما - وهذه التغيرات نفسها تطرأ على الثديين ايضاً أثناء الحمل ولكن بدرجة طبعاً أوضح اثناء الحمل .. فيصبح الثدي اكبر حجماً واكثر ثقلاً مع شعور بالم طفيف بالحلمة والثدي .... ومع تقدم الوقت - تصبح الحلمة والدائرة المحيطة بها اكثر سواداً من ذي قبل وأكبر حجما - مع ظهور بعض الحبيبات الصغيرة ( غدد الحليب التي تنمو وتكبر الى ان تظهر بوضوح بعد شهرين من الحمل ) هذه الحبيبات هي عبارة عن خوات تمهيدية لتحضير الحليب للطفل القادم - وبعد الشهر الرابع - تستطيع الحامل ان تحصل على سائل ابيض لزج اذا ضغطت على الحلمة وهذا ما يبشر بقدوم الحليب فيما بعد .. ثم تزداد نسبة الإفراز لهذا السائل حيث تضطر المرأة الى وضع بعض اللفائف على الحلمة لحماية الثياب

صورة توضح شكل حلمة الصدر من الشكل العادي ( بدون حمل ) على اليسار الى شكل الحلمة مع تقدم الحمل

واذا ما جف هذا السائل - احدث ذرات صغيرة تهيج الجلد - وتسبب شقوقاً مؤلمة - تستدعي غسل الحلمة بالماء الفاتر وتجفيفها بدقة وليونة

يرافق كل هذا تضخم للأوعية الدموية الموجودة في الثديين والتي لم تكن لتظهر قبل الحمل وهي علامات تساعد على تشخيص الحمل - اذا كان لأول مرة - وليس لها اهمية تذكر في الحمل التالي أو الاحمال الاخرى - خصوصاً - إذا كانت المرأة قد ارضعت اطفالها السابقين
-----------------------------------
لون الجبين ومحيط الفم : لون الجبين ومحيط الفم فقد يصطبغان بلون أصفر مائل غلى الحمرة خصوصا لدى الشقراوات - وسرعان ما يختفي هذا اللون بعد الولادة بوقت قصير
---------------------------------
تعدد البيلات ( كثرة عدد مرات التبول ) : إن تعدد مرات التبول عند المرأة هو من أعراض الحمل المحتملة - لان الرحم النامي يضغط على المثانة لإفراغ البول - وهذه البيلات تتناقص مع تقدم الحمل - لان الرحم الرحم يتصاعد باتجاه البطن .. وقد تعود البيلات إلى سابق عهدها - في الاسابيع الاخيرة من الحمل - اذا ما ضغط راس الجنين على المثانة

يجب الا يكون تعدد مرات التبول سبباً من اسباب تخفيض تناول السوائل واذا تضايقت الحامل في ايامها الاخيرة من حيث النوم - فما عليها إلا ان تمتنع عن تناول السوائل اعتباراً من الساعة السادسة مساءاً ولغاية صباح اليوم التالي
---------------------------------
الغثيان والتقيوء وعلاقته بالحمل : إن الغثيان هو ثاني أعراض الحمل لكن ثلث النساء الحوامل لا يشعرن باي غثيان - والثلث الثاني يشعرن به في الصباح وبشكل خفيف دون اي إقياء - اما الباقيات فـ الغثيان يسبب لهن قيئ في الصباح واثناء الاكل وقبله وبعده واحياناً طول النهار مما يؤثر سلباً على تغذيتهن .. مع حصول حرقة على رأس المعدة

ويظهر هذا القيئ أو الإقياء بعد اسبوعين من انقطاع الحيض الأخير ويستمر عادة إلى حوالي نهاية الشهر الثالث من الحمل ولا يتجاوز لهذا الحد إلا فيما ندر

إن سبب الغثيان والتقيؤ غير واضح تماما فمنهم من يعتبر ان الجنين جسم غريب ويسبب الاضطرابات في جسم امه فيحدث التقيؤ والغثيان - ومنهم من يرد سبب ذلك غلى الخلل الهرموني الذي يبدأ في أول الحمل - وهناك ايضا من اعتبر أن التغيرات التي تطرأ على الجهاز العصبي عند المرأة هي السبب في ذلك

والحقيقة ان الطب لازال عاجزاً عن تحديد السبب بوضوح لكن العلاج يعطي نتائج ايجابية لا بأس بها

أما اذا رفضت المرأة الحامل تناول الادوية التي يصفها الطبيب - للحد من الغثيان والتقيؤ - فإن ذلك يؤثر سلباً على حالتها الصحية  وبالتالي على عملية نمو الجنين وباستطاعتها أن تخفف من حدة هذه المشاكل بأكثر من طريقة منها

طرق التخفيف من اثار الغثيان والتقيؤ للمرأة الحامل
ا - شرب كاس من الماء وتناول قطعة من الفاكهة قبل النهوض من الفراش
ب - الاكثار من عدد الوجبات الغذائية دون ان تزيد في الكمية - يعني تقسيم الوجبات الكبيرة لعدد كثير من الوجبات الصغيرة للتخفيف من الضغط على المعدة في عملية الهضم وخلافه وبالتالي التخفيف من الشعور بالغثيان و التقيؤ
ج - اعتماد رياضة المشي في الهواء الطلق وهي التي تنشط الجسم وتغذيه بالاكسجين الضروري لنمو الجنين
-----------------------------------
حركات الجنين : إن حركات الجنين تعتبر دليلاً ساطعاً على حصول الحمل - ولكنها تظهر متأخرة (علامات حمل غير مبكرة ) عن غيرها من الاعراض - وهي تبدأ عادة في الشهر الخامس من الحمل كرفرفة في أسفل البطن ثم تصبح قوية فيما بعد والجنين بيبتدي يتشاقى - ومع انها حركات غير مؤلمة - لكنها تزعج الحامل في نومها

أما اذا مضت على الحامل ثلاثة او اربعة ايام دون ان تشعر بحركة الجنين فعليها مراجعة الطبيب فوراً - والذي سيصغى الى نبضات القلب بواسطة جهاز مخصص - ليتأكد ان الجنين حي بعون الله

تحذير
ا - بلاش تسمعي كلام الاهل والجيران وقتها لما يقوله كلي بصل عشان تفوقي وتصحصحي الجنين - راجعي الطبيب ثم راجعي الطبيب
ب - موضوع القطنة المعطرة بالبرفيوم ووضعها على السرة لإفاقة الطفل - بلاش منها 
---------------------------------
التبدلات النفسية والعصبية : تتبدل تصرفات المرأة الحامل فتكره مأكولات كانت تستسيغها وتحب ماكولات اخرى لم تكن لتحبها قبل الحمل - أما الاضطرابات النفسية التي تصيبها - فتجعلها تشعر بهبات حارة تارة وباردة تارة اخرى كما تشعر احياناً بصداع أو بدوار خفيف مع ميل الى النوم
---------------------------------
انتفاخ البطن : تنتفخ بطن الحامل مع تطور الحمل وتظهر كتلة ناعمة فوق الحوض في اواخر الشهر الثالث - وهذا هو الرحم النامي الذي يكبر - ثم يصعد تدريجياً ليصل الى سرة البطن في اخر الشهر الخامس وحينئذ يتاكد وجود الحمل

إن استعمال المشدات ( الكورسيه ) والاربطة لتمويه بروز البطن - مضر جداً جداً - اذ قد يؤدي الى اضرار كثيرة بالنسبة للجنين و للام

بكدا انتهينا من نقطة " ملاحظات الحامل لتشخيص الحمل " - والتي تعتبر وكأنها مقابلة بين الحامل وطبيبها - تذكر له ما لاحظته ويقوم الطبيب بالرد عليه بخبرته العلمية في المجال وعلى اعتبارها احدى وسائل تشخيص الحمل لرؤية ملخص علامات الحمل ودلالاتها اضغط هنا .. ونستكمل الان الوسيلة الثانية والهامة في التشخيص

ب - الفحص الطبي لتشخيص الحمل
 -------------------------------

عندما تشك المرأة بحملها - عليها أن تبادر فوراً لزيارة طبيب أخصائي - قضى بعد الدراسة سنوات عدة يتدرب فيها عملياً على العناية بالحوامل وذلك للوقوف على حقيقة الأمر - فـ إذا كانت النتيجة إيجابية قدم لها الإرشادات والتعليمات الواجب إتباعها طوال فترة الحمل - واثناء الولادة وحتى ما بعد الولادة بقليل

وماذا يفعل الطبيب للوصول إلى النتيجة النهائية ؟
انه يبدأ بطرح بعض الأسئلة على المراة الحامل تتعلق بالملاحظات التي ذكرناها منذ قليل ... ثم ينتقل إلى الفحص السريري - لان الملاحظات التي تقدمها المرأة ما هي إلا خطوة تمهيدية لا تفي بالغرض من حيث التأكد من الحمل - ولكنها تخلق جواً من الثقة بين الطبيب والحامل - وكذلك تحضرها لقبول الفحص خاصة إذا كان الحمل لأول مرة

أما الطبيب الذي سيتأكد من وجود الحمل فسيبدأ بفحص الثديين ليتحقق من وجود حبيبات الحليب ومن اللون المتغير للحلمة وما حولها - ومن وجود اللبن ( الحليب ) في حلمة الثدي بعد الضغط عليها

ثم ينتقل إلى فحص الرحم ليتأكد من انتفاخه بسبب وجود البويضة الملقحة في إحدى زواياه .. يكون الإنتفاخ جزئياً في بداية الحمل كما يكون في إحدى الزوايا - فإذا فرزت البويضة من المبيض الأيسر وحصل الحمل انتفخت الزاوية اليسرة من الرحم - وإذا فرزت من المبيض الأيمن وتم الحمل استقرت في الزاوية اليمنى للرحم وأدى ذلك إلى انتفاخها



ولابد من القول إن الانتفاخ الذي يحصل في بداية الحمل يشبه إلى حد كبير الانتفاخ الذي يحصل عندما يتأخر الحيض - لذلك فإن الانتفاخ لا يمكن أن يعطي الدليل القاطع على حصول الحمل

ولكن فحص الرحم ضروري جداً إذ أنه بالإضافة إلى أنه قد يشكل دليلاً على حصول الحمل - كذلك فإنه يسمح للطبيب بمعرفة ما إذا كان أورام أم لا - كما يسمح له بمعرفة وضعية الرحم من حيث انحناؤه إلى الامام أو الى الوراء - وبالوقوف على سلامة النفيرين والمبيضين وعلى عدم وجود التهابات حادة أو علة أخرى

وبعد هذا ينتقل الطبيب إلى الإصغاء لنبضات قلب الجنين - فإذا سمع هذه النبضات تأكد له الحمل ولم يعد ثمة مجال للشك إطلاقاً - ولقد تم اكتشاف النبضات عن طريق المصادفة ومنذ مائة عام عن طريق طبيب سويسري وضع أذنه على بطن حامل ليستمع إلى حركات الجنين - وإذ به يسمع دقات منتظمة تشبه دقات الساعة ( سبحان الله ) - فأدرك انه خفقان الجنين داخل الرحم

إن دقات القلب عند الجنين تقارب الـ 140 دقة في الدقيقة وقد تُسمَع حوالي منتصف الشهر الخامس أو بعده بقليل وفي كل حال فإن هذا الخفقان يؤكد حصول الحمل - كما يبين حالة الجنين الجيدة التي تجعل الأم والطبيب معاً بحالة السرور والتفاهم والثقة المتبادلة

قد تخطئ المرأة في التمييز بين الحركات الناتجة عن غازات في البطن وبين حركات الطفل - أما الطبيب وبواسطة الجس البطني - فلا يخطئ بعون الله - علماً بان الحركات التي تدل على الحمل لا تبدأ إلا في أواخر الشهر الخامس وتعتبر علامة أكيدة من علامات الحمل
  
وفي بداية الحمل لا يستطيع الطبيب التأكد من ذلك في غياب حركات الطفل وخفقان القلب - لذلك فهو يعتمد على ملاحظات المرأة وعلى فحص الثديين ومن ثم على فحص الأعضاء التناسلية نفسها - ويتم هذا الفحص الذي يسمى " الفحص المهبلي " على الشكل التالي

الفحص المهبلي
تسترخي المرأة على طاولة مخصصة للفحص وتُغطى كلياً ما عدا منطقة الأعضاء التناسلية ثم يلاحظ الطبيب الغشاء المخاطي للفرج والمهبل - إذا كان أزرق اللون ( علامة من علامات الحمل ) وبعد ذلك يدخل إصبعيه ( السبابة والوسطى) مستورتين بكف معقم من المطاط - في المهبل - ويتحرى عن حجم الرحم - امتداده - تضخمه - اتجاهه .. وكلها علامات للتشخيص وجميع هذه العلامات إذا ما أضيفت إلى العلامات الأخرى قد تعطي فكرة أوضح عن احتمال حدوث الحمل

وفي هذه الأثناء يجب على المرأة أن تغمض عينيها - وأن تسترخي كلياً وأن تتنفس عميقاً من الفم - لكي لا تشعر بالألم من جهة وكي تساعد الطبيب للوصول إلى النتيجة المطلوبة

والأن وبعد الفحص الطبي ننتقل الى مرحلة تالية قرب نهاية الفحص الطبي

ج - التحاليل المخبرية

منذ القديم والحضارات الإنسانية تسعى جاهدة لاكتشاف طريقة ما لتشخيص الحمل - فكان الاطباء المصريون يضعون البول على القمح والشعير - فإذا نمت النبتة بشكل سريع - دل ذلك وبنظرهم طبعاً  على حدوث الحمل المبكر - أما الاطباء الدجالون - فكانوا يكتفون بالنظر إلى بول الحامل حتى يعلنوا النتيجة فوراً - بالإضافة إلى معلومات أخرى يعجز الطب الحديث عن معرفتها بكاملها

وفي العصر الحديث يُجري الأطباء تحليلات تعتمد على البول لتشخيص الحمل فتعطي نتائج متقدمة جداً - وذلك بفضل الله ثم الطبيبين الالمانيين الشهرين - اللذين قاما بدراسات عدة حتى توصلا بعد زمن طويل وجهد متواصل إلى ايجاد طريقة تعتمد على الآتي

تؤخذ كمية قليلة من بول المرأة وتُحقن في فارة أنثى أو في ارنبة
فإذا كانت المرأة حاملاً - ظهرت تغييرات مميزة وواضحة في مبيض الحيوان خلال 48-72 ساعة - وتنجح هذه الطريقة بنسبة 95% من الحالات بعد اختفاء الحيض الأول

وطريقة الحقن هذه إن طُبقت على الضفدع الانثى ظهرت النتيجة بين 8 - 18 ساعة عن طريق إباضة الوف البيضات - إذا كانت المرأة حاملاً

أما اليوم فهناك طرق عدة تعطي نتائج أكيدة - سريعة - دون الأعتماد على الحيوانات  - ومنها

ا - وضع نقطة من دواء خاص - في نقطتين من بول المرأة - على زجاجة خاصة لذلك - فإذا كانت المرأة حاملاً - بقى السائل الممزوج محافظاً على صفائه وإلا تعكر بعد مرور دقيقتين فقط - ويمكن إجراء هذا الاختبار بعد مرور خمسة عشر يوماً على انقطاع الطمث

ب - طرق اخرى اسهل في التأدية واسرع في الجواب - ويمكن أن تعطي نتيجة واضحة للحمل بعد يوم أو يومين من انقطاع الطمث - وتظهر النتيجة بعد ساعة أو ساعتين ولكنها ذات كلفة عالية قياساً إلى غيرها من التحاليل

وتتميز هذه الطرق التي تعتمد على الأدوية - لتشخيص الحمل - بالآتي
ا- يمكن إجراؤها في أي زمان ومكان
ب- لا حاجة لأي حيوان من أجل إجراء الاختبار
ج- تعطي نتائج واضحة وسريعة
د- رخيصة الكلفة
هـ- يمكن إجراؤها على بول الفتيات اللواتي يقعن فريسة أعمال جنسية - فيكتشفن أمرهن فور تأخر الطمث

إن الاختبار بواسطة البول أسهل بكثير من الفحص الطبي - ذلك أن بعض النسوة يرفضن الكشف الطبي بسبب الخجل أو البيئة أو بسبب الاعتقاد الخاطئ الذي يقول إن الفحص الطبي يؤدي إلى الإجهاض - وهناك صعوبة أخرى عندما تكون المرأة شديدة الحساسية أو صاحبة مهبل ضيق أو عندما تتعلق الحكاية بفتاة عذراء من الممكن أن تكون قد حملت على الرغم من محافظتها على غشاء البكارة - وذلك بسبب المداعبة السطحية والإتصالات الجنسية الخارجية .. حيث يمكن للسائل المنوي أن يدخل من فتحة المهبل إلى غشاء البكارة إلى الداخل

وهناك طريقة أخرى لتشخيص الحمل تعطي نتيجة أكيدة 100% وهي اختبارات مصل الدم - على أن تُجرى بعد أسبوع من الحمل - وما بعد - لكن هذه الطريقة هي أكثر تعقيداً من أختبارات البول - لذلك قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات على الدم وعلى البول أيضاً - وذلك لرفع نسبة التشخيص لديه - ومهما تكن نتائج الاختبارات فمن المستحسن إجراء فحص طبي أيضاً - إذا بلغت مدة الحمل 6 أسابيع وما فوق


د- التصوير الصوتي
وهو عبارة عن آلة صوتية ترسل ذبذبات ما فوق الصوت ( فوق الصوتية ) ومن خلال البطن - إلى الرحم ثم تعود هذه الذبذبات وتنعكس على شاشة تليفزيونية صغيرة - بشكل خطوط حمراء مركزة

وتُستخدم طريقة التصوير الصوتي ليس لتشخيص الحمل وحسب - وإنما لكشف الأمراض الداخلية والتشوهات الخلقية أيضاً لا قدر الله .. حيث انها تعطي قياساً دقيقاً لحجم الرحم وكذلك لحجم البويضة الملقحة قبل أن تصبح جنيناً وبعده - كما يمكن أن تبين بوضوح تام إذا كان الحمل قد حصل داخل الرحم أو خارجه

وأخيراً لابد من وضع جداول تختصر علامات الحمل بحسب ظهورها من جهة - ودلالتها من جهة أخرى









اشترك بالبريد الآن

أحصل على أخر مقالات الموسوعة عبر بريدك الإلكتروني

جميع المعلومات المقدمة هنا هي بغرض الإرشاد فقط ونحن غير مسؤولين عن الإستخدام الخاطئ لها
المعلومات الطبية في الموسوعة بغرض الإرشاد فقط و لا تغني عن استشارة الطبيب .. اقرأ الإرشادات
لمزيد من التفاصيل :اقرأ شروط الأستخدام و بيان الخصوصية - للإتصال بنا اضغط هنا
المقالات منشورة برخصة المشاع الإبداعي: النسبة-الترخيص بالمثل 3.0. قد تنطبق مواد أخرى. طالع شروط الاستخدام- للتفاصيل

BigBlogger تم تحرير المقالة بواسطة

مؤسس سلسلة مدونات هوليزيد و رئيس التحرير - الاسم : احمد عبد الرازق
Google+ Facebook يمكنك متابعة احمد عبد الرازق على صفحة جوجل بلس و الفيس بوك