علامات الحمل الأكيدة

قد تعتقد المرأة بأنها حامل إذا شعرت ببعض علامات الحمل وتكون في الواقع غير حامل - كما قد تعتقد بأنها غير حامل لأن لا ظهور لعلامات الحمل ولكنها في الواقع تكون حاملاً دون أن تدري !!


كل امرأة تتأثر بالحمل على نحو يخالف غيرها من النساء - كما أن كل حمل قد يختلف عن الحمل الآخر مع نفس المرأة - فلا ثقة بكل الأقوال المنشورة بالإنترنت على لسان العامة ومن منطلق تجاربهم الشخصية الفردية خاصة في المنتديات - إضافة لكلام الأهل والجيران ... والمطلوب هو أن تذهب المرأة إلى أقرب معمل تحليل موثوق به لاجراء اختبار الحمل عن طريق الدم - ولا مانع من الاستشهاد بتحليل الحمل المنزلي قبل ذلك - لقطع الشك باليقين  ثم الذهاب إلى عيادة نساء وتوليد وإجراء مقابلة مع طبيب النساء والذي يتأكد من وجود الحمل ليس فقط من حدوثه وانما من سلامة الحمل - بوسائله الخاصة - فيتم الأمر على خير وجه مع راحة نفسية .. كما يُتاح للطفل - وهو بيت القصيد - أن يكون سليم البنية ولأمة أن تكون بصحة جيدة.  

علامات الحمل ودلالتها

أغلب علامات الحمل وتحديداً أعراض الحمل المبكرة تتشابه مع علامات مجيئ الدورة الشهرية ( الطمث )  إلى حد كبير - ولأن المرأة تعتمد على احساسها فقط في هذه الفترة المبكرة جداً للحمل فقد يكون ما تشعر به المرأة هو علامات ما قبل الطمث ( متلازمة ما قبل الطمث ) والتي قد تحدث قبل مجيء الدورة بعشرة ايام وهي نفس الفترة الباكرة لعلامات الحمل الاولى ! .. وأهم هذه العلامات التغيرات التي تحدث للثدي / الاجهاد / الغثيان / نغزات أسفل البطن  / تغير المزاج والشهية للأكل - فهي أسباب تعود إلى التغيرات الهرمونية - ولأن الدورة الشهرية والحمل كلاهما يتطلب تغيرات هرمونية لذلك نجد هذا التشابه في العلامات .

ولأن العلامات المبكرة للحمل يتم ملاحظتها بالأحساس لذلك هي " أعراض " و تسمى بـ أعراض  الحمل الأولى .. وهي علامات جائزة غير أكيدة بحد ذاتها ولكن كلما ظهرت أعراض منها كلما كانت الدلالة أقوى نسبياً - بينما يظل الشك موجود للتشابه بينها وبين أعراض الدورة الشهرية - علاوة على احتمالية وجود اسباب أخرى.

وكما هو الحال مع أعراض ما قبل الدورة الشهرية والتي يختلف ظهورها من مرأة لأخرى - فقد تشعر مرأة بكل أو ببعض اعراض مجيء الدورة الشهرية أو لا تشعر بـ أي منها - أيضاً تختلف أعراض أو علامات الحمل المبكرة من مرأة لأخرى .. فقد تشعر المرأة بكل أو ببعض علامات الحمل الاولى أو لا تظهر أي منها ! .. لذلك - الاستدلال الأكيد في الفترة المبكرة للحمل يكون بعمل اختبارات الحمل ( اختبار البول / اختبار بالدم ) لقطع الشك باليقين.


علامات الحمل المبكرة

سنتكلم عن أهم العلامات  والأعراض المبكرة للحمل والتي تمثل ملاحظات الحامل بالنسبة للطبيب لتشخيص الحمل وقبل القيام بالفحص الطبي ...

  1. انقطاع الطمث ( انقطاع الدورة الشهرية ) :  وهو من أشهر علامات الحمل واول علامة تتخذها المرأة في الحكم على كونها حامل من عدمه - فهذا ما تلاحظه أغلب النساء حين يحسبن أنهن حوامل - خاصة إذا كانت الدورة الشهرية منتظمة في السابق ..  ولكن هذا الامر لا يدل دلالة كافية على حصول الحمل - لان طول الدورة الشهرية عند أكثرية النساء - قد يقل او يزيد بفترة 3 - 7 واحياناً 10 ايام .. وعند انقضاء الحيض عشرة ايام على الموعد المنتظم - تزداد نسبة حصول الحمل - اما عندما ينقطع الحيض الثاني فهناك ترجيح لاحتمال حصول الحمل.

    وبالرغم من اهمية انقطاع الدورة الشهرية في عملية حدوث الحمل إلا أن هذا الانقطاع قد يكون بسبب امراض عصبية أو نفسية او بسبب اختلال التوازن الهرموني المفروض في الجسم - وكذلك بعض التورمات السرطانية لا قدر الله - والضعف العام ( وهذا منتشر في بلادنا ) والنقص في التغذية والالتهابات الحادة .. واسباب اخرى عديدة

    وفي هذا المجال يجب ان نعلم بأن الحمل قد يحصل بدون حيض سابق - عند الفتيات اللواتي يتزوجن في سن مبكرة - اي قبل حدوث اي حيض - كما ان النساء اللواتي يرضعن أطفالهن قد يحملن مع عدم حدوث حيض اثناء فترة الرضاعة وكذلك قد يحدث الحمل عند بعض النساء اللواتي يعتقدن بانهن قد بلغن سن اليأس

    ولابد من لفت النظر إلى ان بعض النساء يحملن ويحضن رغم ذلك مرة أو مرتين بعد الحمل - إلا أن فترة الحيض ستكون قصيرة وكمية الدم قليلة وهناك حالات استثنائية جداً - حيث تحيض الحامل بانتظام وطيلة فترة الحمل ولكن الارجح هو وجود اضطراب في وظيفة الأعضاء التناسلية عند هؤلاء النساء.

  2. تغيير ثدي الحامل : قبل موعد الدورة الشهرية المرتقب بقليل - تشعر المراة بانتفاخ في الثديين وتضخمهما  وهذه التغيرات نفسها تطرأ على الثديين ايضاً أثناء الحمل ولكن بدرجة أوضح اثناء الحمل ( تحديداً الحمل الأول )  .. فيصبح الثدي اكبر حجماً واكثر ثقلاً مع شعور بالم طفيف بالحلمة والثدي .... ومع تقدم الوقت - تصبح الحلمة والدائرة المحيطة بها اكثر سواداً من ذي قبل وأكبر حجما - مع ظهور بعض الحبيبات الصغيرة ( غدد الحليب التي تنمو وتكبر الى ان تظهر بوضوح بعد شهرين من الحمل ) هذه الحبيبات هي عبارة عن خوات تمهيدية لتحضير الحليب للطفل القادم - وبعد الشهر الرابع - تستطيع الحامل ان تحصل على سائل ابيض لزج اذا ضغطت على الحلمة وهذا ما يبشر بقدوم الحليب فيما بعد .. ثم تزداد نسبة الإفراز لهذا السائل حيث تضطر المرأة الى وضع بعض اللفائف على الحلمة لحماية الثياب

    صورة توضح شكل حلمة الصدر من الشكل العادي ( بدون حمل ) على اليسار الى شكل الحلمة مع تقدم الحمل

    واذا ما جف هذا السائل - احدث ذرات صغيرة تهيج الجلد - وتسبب شقوقاً مؤلمة - تستدعي غسل الحلمة بالماء الفاتر وتجفيفها بدقة وليونة

    يرافق كل هذا تضخم للأوعية الدموية الموجودة في الثديين والتي لم تكن لتظهر قبل الحمل وهي علامات تساعد على تشخيص الحمل - اذا كان لأول مرة - وليس لها اهمية تذكر في الحمل التالي أو الاحمال الاخرى - خصوصاً - إذا كانت المرأة قد ارضعت اطفالها السابقين.

  3. كثرة التبول : إن تعدد مرات التبول عند المرأة هو من أعراض الحمل المحتملة وليس أكيد - وإذا كان السبب هو الحمل فذلك لان الرحم النامي يضغط على المثانة لإفراغ البول - وهذه البيلات تتناقص مع تقدم الحمل لان الرحم يتصاعد باتجاه البطن .. وقد تعود البيلات إلى سابق عهدها في الاسابيع الاخيرة من الحمل  اذا ما ضغط راس الجنين على المثانة.

    يجب الا يكون تعدد مرات التبول سبباً من اسباب تخفيض تناول السوائل واذا تضايقت الحامل في ايامها الاخيرة من حيث النوم - فما عليها إلا ان تمتنع عن تناول السوائل اعتباراً من الساعة السادسة مساءاً ولغاية صباح اليوم التالي.

  4. الغثيان والتقيوء : إن الغثيان هو ثاني علامات الحمل المبكرة لكن ثلث النساء الحوامل لا يشعرن باي غثيان - والثلث الثاني يشعرن به في الصباح وبشكل خفيف دون اي إقياء - اما الباقيات فـ الغثيان يسبب لهن قيئ في الصباح واثناء الاكل وقبله وبعده واحياناً طول النهار مما يؤثر سلباً على تغذيتهن .. مع حصول حرقة على رأس المعدة

    ويظهر هذا القيئ أو الإقياء بعد اسبوعين من انقطاع الحيض الأخير ويستمر عادة إلى حوالي نهاية الشهر الثالث من الحمل ولا يتجاوز لهذا الحد إلا فيما ندر.

    إن سبب الغثيان والتقيؤ غير واضح تماما فمنهم من يعتبر ان الجنين جسم غريب ويسبب الاضطرابات في جسم امه فيحدث التقيؤ والغثيان - ومنهم من يرد سبب ذلك غلى الخلل الهرموني الذي يبدأ في أول الحمل - وهناك ايضا من اعتبر أن التغيرات التي تطرأ على الجهاز العصبي عند المرأة هي السبب في ذلك .. والحقيقة ان الطب لازال عاجزاً عن تحديد السبب بوضوح لكن العلاج يعطي نتائج ايجابية لا بأس بها .. أما اذا رفضت المرأة الحامل تناول الادوية التي يصفها الطبيب - للحد من الغثيان والتقيؤ - فإن ذلك يؤثر سلباً على حالتها الصحية وبالتالي على عملية نمو الجنين.

  5. التبدلات النفسية والعصبية : تتبدل تصرفات المرأة الحامل فتكره مأكولات كانت تستسيغها وتحب ماكولات اخرى لم تكن لتحبها قبل الحمل - أما الاضطرابات النفسية التي تصيبها - فتجعلها تشعر بهبات حارة تارة وباردة تارة اخرى كما تشعر احياناً بصداع أو بدوار خفيف مع ميل الى النوم.

  6. تقلصات أو نغزات في أسفل البطن وقد يصاحبها نزول بعض قطرات الدم : وهي أعراض الحمل بعد أسبوع من الإباضة والإخصاب - من المفترض ( وهذا ليس شرطاً) أن تشعر بها المرأة خلال 7 - 10 ايام بعد إخصاب البويضة فتدل دلالة جيدة على حدوث الحمل وتعتبر من علامات الحمل الأولى .. ويعود السبب إلى تأثير انغراس البويضة في بطانة الرحم أو ما يطلق عليه بـ " تعشيش البويضة الملقحة " وتستغرق رحلة البويضة الملقحة من قناة فالوب هبوطاً إلى الرحم للتعشيش في احدى زواياه حوالي 7 - 10 أيام بعد الإخصاب مباشرة .. وقد تكون التقلصات اثناء هذه الفترة المبكرة لأسباب أخرى - فقد يكون السبب اما غازات أو انقباضات في الأمعاء وحدثت بالمصادفة استجابة لتغيرات عضوية أخرى.

    اثناء عملية تعشيش البويضة في بطانة الرحم وكنتيجة لإنغراس البويضة قد يصحب ذلك نزول بعض الدم على هيئة بقع دم خفيفة بنية اللون أو زهرية من اثر الإنغراس .. حدوث ذلك قد يدعم علامة التقلصات في البطن ويرجح أن السبب هو تعشيش البويضة .. ولكن نعود مرة أخرى ونتذكر أن في هذه الفترة قد نجد أعراض ما قبل الدورة الشهرية والتي تتشابه إلى حد كبير مع اعراض الحمل - فقد يكون السبب نزول بعض الدم كمقدمة لدورة شهرية جديدة خاصة إذا مر 10 أيام من بعد الإخصاب .

ما سبق هو أعراض الحمل المبكرة قبل وبعد إنقطاع الدورة بأيام - ولا توجد أعراض أهم وأقرب للحواس في ملاحظتها مما ذُكر - كما أنها مازالت علامات غير أكيدة وكلما ظهرت علامة تلو الأخرى كلما كان احتمال حدوث الحمل أقوى - ومن جهة أخرى نقول أن غياب هذه الاعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود حمل فـ أغلب هذه الأعراض تحدث في وقت مبكر جداً كما أن هناك كثير من النساء لا يصبن بهذه الاعراض .. ويمكن تلخيص أعراض الحمل الغير أكيدة المتأخرة ( بعد انقطاع الدورة الشهرية بأسابيع) كما يلي :
  • تضخم الرحم والبطن : ويتم ذكره في بعض المواقع على أنه " انتفاخ في البطن " !! وعلى أي حال هذه العلامة تحدث من 8 إلى 12 أسبوعاً بعد الحمل (يزداد حجم الرحم حوالي 3 سم تقريباً - ناقص أو زائد ).
  • ضربات قلب الجنين :من 7 - 20 أسبوعاً بعد الحمل
  • انقباضات في البطن ( وهي خلاف ما ذكر عن النغزات والتقلصات أسفل البطن والتي قد تشعر بها المرأة قبل ملاحظة انقطاع الدورة الشهرية ).
  • إحساس طفيف بحركات الجنين :من 12 إلى 22 أسبوع بعد الحمل.

ما سبق أعراض للحمل تقبل الشك وكلما تقدم الحمل كلما كانت العلامات دلائل وليس اعراض محتملة .. وهناك أعراض أخرى خلاف ما سبق لكن نادرة كما أن هناك تغيرات لا نستطيع ملاحظتها بالحواس لذا فهي لا ترتقى لمستوى الأعراض التي نشعر بها .. وأي كلام زائد يُذكر في هذا الشأن فهو للحشو ليس إلا.

وعندما تشك المرأة بحملها - عليها أن تبادر فوراً لزيارة طبيب أخصائي قضى بعد الدراسة سنوات عدة يتدرب فيها عملياً على العناية بالحوامل وذلك للوقوف على حقيقة الأمر - فـ إذا كانت النتيجة إيجابية قدم لها الإرشادات والتعليمات الواجب إتباعها طوال فترة الحمل - واثناء الولادة وحتى ما بعد الولادة بقليل.




.

اشترك بالبريد الآن

أحصل على أخر مقالات الموسوعة عبر بريدك الإلكتروني

جميع المعلومات المقدمة هنا هي بغرض الإرشاد فقط ونحن غير مسؤولين عن الإستخدام الخاطئ لها
المعلومات الطبية في الموسوعة بغرض الإرشاد فقط و لا تغني عن استشارة الطبيب .. اقرأ الإرشادات
لمزيد من التفاصيل :اقرأ شروط الأستخدام و بيان الخصوصية - للإتصال بنا اضغط هنا
المقالات منشورة برخصة المشاع الإبداعي: النسبة-الترخيص بالمثل 3.0. قد تنطبق مواد أخرى. طالع شروط الاستخدام- للتفاصيل

BigBlogger تم تحرير المقالة بواسطة

مؤسس سلسلة مدونات هوليزيد و رئيس التحرير - الاسم : احمد عبد الرازق
Google+ Facebook يمكنك متابعة احمد عبد الرازق على صفحة جوجل بلس و الفيس بوك