الدورة الشهرية والحيض ومراحل البويضة الملقحة بالصور

ماذا يحدث اثناء الدورة الشهرية ؟
 بداية من الحيض ( الطمث ) ثم مراحل البويضة و البويضة الملقحة



تعريف بالدورة الشهرية ومراحلها من بداية الطمث إلى أيام التبويض والإخصاب






اسباب الدورة الشهرية 
  يحصل الحيض عند الفتيات والنساء ما بين 12 إلى 45 سنة  بشكل عام .. مع بعض الاستثناءات - والمرأة التي تحيض تكون عادة قادرة على الإنجاب - فالحيض والإنجاب مرتبطان معاً إلى حد بعيد

يحصل الحيض في الرحم كل 28 يوماً تقريباً - وفي منتصف هذه المدة تحدث الإباضة - ولا يفرز الجسم إلا بويضة واحدة خلال الدورة الشهرية أو الدورة الطمثية أو الميعاد كما هو معروف

وخلال هذه الدورة يستمر سيلان الدم مدة تتراوح بين ثلاثة أيام وخمسة أو ستة أيام .. وتكون كمية الدم أكبر في اليومين الأولين للدورة الشهرية ثم تقل تباعاً - أما وزنها الإجمالي فيتراوح بين 40 و 60 مليجراماً في كل دورة .. وهذا الدم يختلف عن الدم العادي من حيث عدم قابليته للتجمد والتخثر ومن حيث لونه القاتم - وكذلك من حيث رائحته الخاصة المتأتية عن مفرزات الغدد الجنسية المتزايدة

قلنا إن المدة الفاصلة بين حيضين متتاليين هي 28 يوماً تقريباً - ولكن يندر أن تحتفظ امرأة بدورة شهرية ( طمثية ) منتظمة - فقد تصبح المدة أقل من 28 يوم كـ 26 أو 27 يوماً - أو أكثر من 28 يوم كـ 29 أو 30 أو 31 أو 32 يوماً - أما إذا تجاوز الفارق أسبوعاً كاملاً وما فوق - فتجب في هذه الحالة مراجعة الطبيب - لأن أمراً غير طبيعي يكون قد حصل في عمل الجهاز التناسلي لدى المرأة - ربما خلل ما أو حمل

وغالباً تتراوح الدورة الشهرية مع نفس المرأة من 26 إلى 32 يوم في نفس السنة

وتتألف الدورة الشهرية من مرحلتين  :  يمثلوا مراحل الدورة الشهرية الأساسية وهما

مرحلة ما قبل الإباضة : تشمل نمو البويضة و تجهيز بطانة الرحم
مرحلة ما بعد الإباضة : انطلاق البويضة عبر قناة فالوب وافراز الغشاء المخاطي في الرحم


أولاً: مرحلة ما قبل الإباضة : وهي مرحلة تشمل تغيرات في كل من المبيض و الرحم - بالنسبة للمبيض تسمى بالمرحلة الجريبية و بالنسبة للرحم فهي مرحلة تكاثرية ...

المرحلة الجريبية و التكاثرية  ( تستمر 14 يوم ) : تبدأ من أول يوم في الطمث ( الحيض ) ومدتها أسبوعان عادة - أي 14 يوم ( وقد تطول عن ذلك )

1- في المبيض :  ويتم فيه نضج البويضة في أحد المبيضين وذلك بإشارة من الغدة النخامية الصغيرة ( مساوية لحبة الحمص تقريباً )  القابعة تحت الدماغ - تفرز الغدة النخامية مادة هرمونية في الدم  تحرض المبيض على إنضاج البويضة - فتحصل تبدلات مهمة في جهاز المرأة التناسلي  وفي جسمها بشكل عام - مبشرة بنضوج بويضة جديدة مستعدة للإنطلاق .. كما تحرض جميع الأعضاء على معاضدة هذا الحدث العظيم ومساندته...

2- في الرحم :  فينتفخ الرحم ويمتلئ تدريجياً بالدم وينمو غشاؤه الداخلي بسرعة غريبة ويتوسع عنقه ويستعد لاستقبال المني .. كما يبتل المهبل بسائل تفرزه الغدد التناسلية في المجاري الخارجية - وكذلك ينتفخ الثديان ويتحجران ويزداد التحرك الجنسي بشكل عام


تفسير المرحلة الأولى  من الدورة الشهرية خطوة خطوة :
  
أولاً بالنسبة للمبيض : أول مرحلة تسمى بالمرحلة الجريبية ثم مرحلة الإباضة التي تنتهي بلحظة إطلاق البويضة

1- المرحلة الجريبية Follicular phase : تبدأ مرحلة الجريب من اليوم الأول للدورة إلى اليوم الثامن ...

فهي مرحلة نضوج حويصلات ( جريبات ) المبيض - تبدأ المرحلة في أول يوم من الدورة الشهرية وتنتهي بإفراز هرمون الإباضة  LH على مستوى عالي الذي يتسبب في إطلاق البويضة من المبيض

 يعود تسميتها لذلك إلى المنطقة القشرية في المبيض التي تحتوي على أشكال الكروية تسمى الجريبات ( حويصلات) - كل جريب عبارة عن خلية بيضية محاطة بخلايا حبيبية - كما مشار على الرسم فـ نرى البيوضة الأولية وحولها منطقة حبيبية ...

و كلمة جريب تعني كيس أو تجويف و قد يشار إليها في بعض المراجع العلمية بأسم  حويصلة.

 تبدأ في كل دورة ما بين 10 إلى 20 جريبة ( بصيلة ) تقريباً النمو - لكن غالباً نجد جريب واحد نمت بشكل أسرع من غيرها و تتقلص الجريبات الأخرى.

في مرحلة الجريب يتم انتاج هرمون FSH ( هرمون تحفيز الحويصلات ) ... [مع ارتفاع تدريجي لهرمون LH و الأستروجين]

هرمون FSH ( المفرز من الفص الأمامي من الغدة النخامية )  يقوم بتحفيز الجريبات وعادة يحث من 10 إلى 20 جريب على النمو في كل دورة شهرية - لكن جريب واحد عادة ينمو بشكل اسرع ويفوز ويكون هو المسيطر - ويظهر بوضوح في منتصف المرحلة الجريبية ( تقريباً في اليوم 6 بعد أيام الدم ) - ففي أول أيام الدورة الشهرية يكون مستوى FSH عالي نسبياً ويعود هذا الارتفاع في المستوى من تأثير المستوى المُنخفض لهرمون الأستيروجين وهرمون البروجيستيرون ( الجسفرون) من الدورة السابقة ( تأثير عكسي متبادل ) ويبدأ هرمون الـ FSH  في حث وتحفيز الجريبات كما ذكرنا إلى أن يفوز جريب واحد غالباً و مع اليوم السادس من الدورة يظهر الجريب الفائز بوضوع نسبياً ... تنتهي هذه المرحلة بزيادة في انتاج هرمون الإباضة LH

2- مرحلة الإباضة ( زيادة هرمون الإباضة LH ) : طرح البويضة من الجريب وتبدأ في اليوم 9 إلى اليوم 14 من الدورة الشهرية
دورة المبيض
شكل يوضح دورة المبيض
مع زيادة حجم الجريبة نتيجة استمرار نموها - تتجمع سوائل بين الخلايا المحببة والتي تندمج مما ينتج عنه جوف مركزي يحول الجريبة الأولية إلى ما تعرف بـ جريب غراف ( الجريبات المبيضية الحويصلية ( انظر شكل الجريب رقم 6 ) ...

من الرسم نشاهد شكل الجريبة الأولية رقم 5 و الفرق بينها وبين الجريب غراف رقم 6 - الأكثر تطوراً

عند وصول الجريبة لهذه المرحلة و استمرار نضوجها - يزداد إفراز هرمون الأستيروجين ويصل إلى أعلى مستوى له خلال ال 18 ساعة قبل لحظة الإباضة تقريباً - ومع أرتفاع مستوى الأستيروجين يتم تحجيم إفراز هرمون FSH بالطريقة العكسية المتبادلة كما ذكرنا - وذلك لمنع الإفراط في تحفيز المبايض ونضوج أكثر من جريب ...

 تبدأ موجة عالية من الأرتفاع في هرمون LH ( هرمون الإباضة ) وهذه الموجة تحدث قبل 30 ساعة تقريباً من لحظة الإباضة - حيث تصل الجريب بعدما انتفخت ونضجت إلى أعلى نقطة في القشرة الخارجية للمبيض ومن ثم لحظة الإباضة وخروج البويضة من الجريب كما في الصورة السابقة انظر للشكل المشار إليه بأسم خلية بيضية II .. وهي البويضة

بعد لحظة الإباضة مباشرة  وخروج البويضة تتحول الاجزاء الباقية من الجريب  إلى جسم أصفر بحيث تتكاثر الخلايا الحبيبية ( في المنطقة الحبيبية ) وتمتلئ بمادة صفراء فتصبح خلايا جسفرونية نسبة لهرمون الجسفرون ( البروجسترون) ( ظهور المادة الصفراء أو المرحلة الجسفرونية  ستحدث بعد مرحلة الإباضة التي سنتكلم عنها لاحقاً ) ... انظر في الرسم السابق للجسم الأصفر رقم 8

تحدثنا عن المبيض والبويضة ولكن ماذا عن الرحم في هذه المرحلة ؟

ثانياً بالنسبة للرحم : أثناء الطور الجريبي للمبيض تكون بطانة الرحم تحت تأثير هرمون الأستيروجين مما يُسبب تكاثر الغدد في البطانة - هذه  البطانة الجديدة  تبدأ تدريجياً من بعد أيام الدم ( الحيض ) وتظل في طور التكوين بزيادة سمكها اثناء  مرحلة الإباضة  وايضاً في المرحلة القادمة ...

انتهينا من مرحلة ما قبل الإباضة والتغيرات التي تحدث في المبيض والرحم ومن ثم  انطلاق البويضة

إباضة


ثانياً مرحلة ما بعد الإباضة ( المرحلة الجسفرونية )
والتي تتكون من مرحلتين فرعيتين وهما :
أولاً: المرحلة الأولى :  بعد إنطلاق البويضة تنتقل  إلى قناة فالوب Fallopian tube وتنتظر تلقيحها لمدة 24 ساعة - بالسائل المنوي للرجل .. وهذه هي اللحظات الزمنية التي نطلق عليها أيام التبويض أو أيام الإخصاب

تنتقل البويضة سابحة في سائل إلى أنبوب يطلق عليه قناة فالوب - تتلقفها قناة فالوب بواسطة فوهتها القريبة من المبيض التي تحتوي على أطراف مشعبة ( اهداب أو شعيرات ) - وتصبح البويضة الملقحة في قناة فالوب في انتظار تلقيحها ( إخصاب ) فترة 24 ساعة غالباً

و بعد انطلاق البويضة مباشرة من المبيض إلى قناة فالوب - يبدأ الجسم بإفراز هرمون البروجسترون ( الجسفرون) - ذكرنا ان باقي الجريبات تتقلص بعدما فازت جريبة واخذت في النمو وسيطرت -  تتقلص الجريبات الأخرى وبفعل هرمون الجسفرون تتحول الجريبات الاخرى إلى جسم اصفر ( خلايا جسفرونية ) ولذلك سميت هذه المرحلة بالمرحلة الجسفرونية أو مرحلة الأصفري ( الطور الأصفري ).


إذا حدث إخصاب للبويضة : نطلق على البويضة هنا " لاقحة " أو " بويضة مُلقحة" Zygote
وهنا غشاء البويضة يتحول إلى جسم أصفر يحفظ الحمل ( إذا حدث إخصاب )  وإلا تلاشى ... وقد تشعر بعض النساء بألم خفيف من جهة المبيض عند هذا الإنتقال إلى قناة فالوب

والآن نعود مرة أخرى للرحم الذي كان يطور بطانته في مرحلة ما قبل الإباضة السابقة وتحديداً بعد أيام الدم - تحت تأثير هرمون الأستروجين - ومع استمرار تأثير الهرمون تزداد سماكة البطانة  ( المخاطة ) ويظهر بها إلتواءات وتعرجات اسفنجية حيث تفرز الغدد إفرازات مخاطية غنية بالجليكوجين ( الغليكوجين ) لذلك سميت هذه المرحلة بالنسبة للرحم بالمرحلة الإفرازية - هذه البطانة أو المخاطة تأخذ شكل يسمح باستقبال و تعشيش البويضة الملقحة فيه وهذا الشكل يطلق عليه التخريم الرحمي

شكل لمقطع من جوف الرحم ونرى مظهر مخاطة أو بطانة الرحم بشكل ملحوظ
جوف الرحم لتعشيش البويضة
      مرحلة ما بعد الإباضة                               مرحلة ما قبل الإباضة


ثانيا : المرحلة الثانية : مازال الرحم يستعد لاستقبال البويضة تحت تأثير هرمون الأستيروجين  ( تفرزه الغدة النخامية ايضاً) - ومع افتراض حدوث إخصاب أو تلقيح ( حمل )  يصبح الجسم الأصفر سيد الموقف ويساعد على تعشيش البويضة الملقحة  في زاوية من زوايا الرحم ( انغراس البويضة في جدار الرحم ) - وهذه البويضة هالكة لا محالة إذا غاب الجسم الأصفر .. أما أوعية الرحم الدموية فتتكاثر وتتضاعف وتكبر الغدد فيه وباختصار كلي : الجميع في خدمة هذه البويضة الملقحة

الفترة من لحظة انطلاق البويضة من المبيض ( الإباضة ) وحتى تعشيش البويضة في بطانة الرحم تأخذ من 7 إلى 10 أيام - أول ثلاثة أيام تستغرقهم البويضة الملقحة هبوطاً من قناة فالوب تقريباً - والباقي تستغرقهم حتى تعشش في جدار الرحم
وبمجرد تعشيش البويضة في جدار الرحم ينتج جسم المرأة هرمون HCG وهو المعروف بـ هرمون الحمل - ويعتبر أولى علامات الحمل والتي يمكن اكتشافها بإجراء اختبار حمل إما عن طريق الدم أو عن طريق البول ... هذا الهرمون يعمل على تأمين الجسم الأصفر ضد الضمور والفناء

تحليل الحمل المنزلي : بناءاً على ما سبق - يمكن اجراء اختبار حمل منزلي لكن بعد 7 إلى 10 أيام بعد الإباضة والإخصاب - حتى يتم اكتشاف هرمون الحمل الذي تنتجه المرأة بشكل متضاعف بعد تعشيش البويضة ..
أي بعد 14 يوم ( المرحلة التكاثرية ) + 7 أو 10 ايام ( من لحظة التبويض ) = 24 يوم تقريباً من اول يوم في الدورة
ونحن في بيتي بيديا ننصح بإجراء اختبار الحمل ابتداءاً من اليوم الـ 26 للدورة الشهرية

مستويات هرمون HCG تظهر بوضوح بعد انغراس البويضة ( زرع ) في جدار الرحم - لذلك لا يمكن اجراء اختبار الحمل المنزلي الذي يعتمد على اكتشاف هذا الهرمون الا بعد مضي 7 إلى 9 أو 10 أيام  على رحلة البويضة المُلقحة ( بإستثناء ادوات اختبار الحمل الحديثة التي يمكنها كشف الحمل خلال ال 7 أيام وقبل حتى انغراس البويضة في الرحم )

وبشكل عام قبل 24 يوم للدورة الشهرية لن تكون نتيجة اختبار الحمل المنزلي أكيدة لو تم استخدام ادوات تحليل الحمل المنزلي العادية .. اقرأ التفاصيل حول تحليل الحمل المنزلي ومتى يتم اجراء اختبار الحمل اضغط هنا
اقرأ ايضاً مقالة عن دقة تحليل الحمل المنزلي اضغط هنا


إذا لم يحدث إخصاب للبويضة ؟
 وهي المرحلة الأخيرة من الدورة الشهرية - وفيها تنهار بسرعة نسبة الهرمونات التناسلية في الدم ( هبوط مفاجئ في هرمون الأستروجين والبروجسترون ) - ويتوقف المبيضان عن الإفراز - فيحدث اضطراب في الرحم حيث تتقلص الأوعية الدموية الملتوية في جدار الرحم ( التخريم الرحمي ) أو البطانة ومن ثم تُطرح إلى الخارج مع البويضة التي تغيرت وتحللت على شكل الدم الشهري - وبعد ثلاثة أو أربعة أيام ( وأحياناً 5 أيام ) وهي أيام الحيض أو الدم -  تعود الأمور إلى طبيعتها - وفي اليوم السادس تعود الدورة الشهرية إلى انتظامها من جديد ومن ثم يبدأ من جديد هرمون الأستروجين و FSH إلى الارتفاع التدريجي وتتكرر المراحل مرة أخرى .

صورة توضيحية لمراحل الدورة الشهرية في حالة عدم حدوث حمل

مراحل الدورة الشهرية


صور توضيحية لمراحل المبيض والرحم التي تم شرحها
مراحل المبيض في الدورة الشهرية

الدورة الشهرية
شكل يوضح مراحل المبيض والرحم معاً اثناء الدورة الشهرية


صورة توضيحية تشمل مرحلتي الدورة الشهرية و مستويات الهرمونات و درجة حرارة الجسم معاً
مستويات الهرمونات في الدورة الشهرية

ماذا يحدث للبويضة بعد انطلاقها من المبيض بشئ من التفصيل ؟

إن لموعد الإخصاب أهمية كبيرة - لأن التلقيح يحصل مرة واحدة في الشهر  وفي اليوم الذي يلي خروج البويضة من المبيض فالإخصاب يكون قبل موعد الدم بأربعة عشر يوماً أو بعد مرور أربعة عشر يوماً على بدء الدورة الشهرية - أي في نصف الدورة
الشهرية تماماً - على اعتبار دورة شهرية منتظمة 28 يوماً

وعن السائل المنوي الذي يُلقح البويضة - فهو الحيوانات المنوية التي تخرج من الرجل

عندما يبلغ الرجل النشوة الجنسية ومن ثم ذروة النشوة يتم قذف الحيوانات المنوية من قناة القذف إلى مجرى البول وتسير خلال قضيب الذكر إلى أن تُقذف داخل مهبل الأنثى - وتبدأ رحلتها بعبور المهبل - إن لم تجد عائقاً يعترضها - فتدخل عنق الرحم فالرحم فالأنبوبين حيث تلتقي البويضة - قاطعة هذه المسافة في ساعة أو ساعتين و كلما كانت الحيوانات المنوية في حالة صحية جيدة تستطيع الوصول للبويضة في زمن أقل من ذلك بكثير قد يصل إلى نصف الساعة تقريباً

ملحوظة هامة :
التقلصات الخفيفة في الرحم ( التي من الممكن - وليس أكيد - أن تساعد الحيوانات المنوية في مشوارها ) تحدث  دون أن تضطر المرأة  لهزة الجماع ...

هزة الجماع التي هي قمة النشوة الجنسية لدى الأنثى - مهمة لكِ للمتعة والارتياح - إنما لا تساعد في الحقيقة على الحصول على الحيوانات المنوية إلى قناة فالوب والبويضة .. أهميتها تكمن في حصولك على المتعة والتي هي منفعة لكِ



يبلغ عدد الخلايا المنوية عند الرجل الواحد ما يقرب من مائتين إلى ثلاثمائة مليون خلية - تعيش ليوم واحد - ولكن بعضها يعيش لأكثر من يوم أو يومين  إذا ما وجدت في ثنايا نسيجية تحفظ لها الحرارة والحياة - خاصة في الأنبوبين - فتطول بذلك فترة الإخصاب لدى المرأة ...[ فـ الحيوانات المنوية يمكن أن تبقى قابلة للحياة في عنق الرحم 24 -72 ساعة أو أكثر اثناء رحلتها لتخصيب البويضة]

وعلى الرغم من أن خلية واحدة من أصل عدة ملايين خلية - تكون كافية للإخصاب - إلا أن عدد الخلايا مهم في هذا المجال - إذ يجب أن يكون أكثر من 200 مليون خلية في السائل المنوي حتى يتم الإخصاب - فإذا كان عدد الخلايا مائة مليون وما دون في السائل المنوي كله - فغالباً ما لا يحصل التلقيح

وللخلية المنوية رأس بيضاوي الشكل وذنب يبلغ عشرة أضعاف الرأس - وهي أصغر بكثير من البويضة - ونتيجة لتذبذب ذنب الحيوان المنوي - فإنه يسبح بحركة تموجية سريعة - إلى أن يلتقي البويضة فينجذب نحوها كما ينجذب الحديد إلى المغناطيس - ولكن حيواناً واحداً يلج البويضة ( يلقحها ) ويقفل الباب في وجه الآخرين - وبعد التلقيح تكتسب البويضة قوة وحيوية فتتجه نحو الرحم لتستقر في إحدى زواياه





قاعدة هامة
البويضة كما ذكرنا صالحة للتخصيب لـ 24 ساعة
الحيوان المنوي صالح لـ يوم أو ثلاثة للتخصيب

إذا تم الجماع يوم الإباضة - يتفق مع الشروط واحتمال اكبر للتلقيح :
البويضة مازالت جديدة وصالحة ولم يمضي عليها 24 ساعة
الحيوان المنوي جديد فـ لم تمضي مدة بقاءه حي وصالح

اذا تم الجماع قبل موعد الإباضة بيوم فهذا يتفق مع الشروط السابقة واحتمال للتلقيح :
حيث ستكون الحيوانات المنوية هي من في إنتظار البويضة  وصالحة فلم يمضي عليها سوى يوم
ستكون البويضة صالحة فلم يمضي عليها الـ 24 ساعة

إذا تم الجماع قبل الإباضة بيومان - فهذا يتفق مع الشروط ولكن احتمال ضعيف للإخصاب :
تستطيع الحيوانات المنوية العيش ثلاثة أيام احياناً ومضى منهم يومان
البويضة لحظة انطلاقها ستجد الحيوانات المنوية في الإنتظار- أي لم يمضي عليها الـ 24 ساعة

إذا تم الجماع قبل الإباضة بثلاثة أيام -احتمال ضعيف جداً للإخصاب :
تستطيع الحيوانات المنوية العيش ثلاثة أيام أحياناً 

إذا تم الجماع قبل الإباضة بـ اربعة أيام - الأمل يكاد يكون معدوم !!
في النادر يمكن للحيوان المنوي البقاء لأربعة أيام

إذا تم الجماع بعد يوم الإباضة - هنا يجب ان تذكر :
البويضة يمكنها العيش لـ يوم واحد تقريباً

كيف نحدد جنس الجنين ؟

عند فحص البويضة والرأس المنوي تحت المجهر - يتبين أن هاتين الخليتين تحتويان على ذرات سوداء بيضاوية الشكل
وهي التي تحمل المميزات والصفات الموروثة وتحدد أيضاً جنس المضغة Chromosomes وتدعى " العرى اللونية " أو كروموزوم

  X Chromosomes ففي البويضة أربع وعشرون عروة لونية - واحدة منها تختلف عن رفيقاتها وتسمى
وكذلك نجد في الحيوان المنوي 24 عروة وواحدة تختلف أيضاً عن رفيقاتها وهي التي تحدد الجنس ذكر أم أنثى
 Y Chromosomes أو  X Chromosomes وتحتوي على نوعيين

فـ عندما تتلقح البويضة بحيوان منوي يحتوي على العروة اللونية " إكس كروموزوم " - يكون الجنين أنثى - وعندما يحتوي على العروة اللونية " واي كروموزوم " يكون الجنين ذكراً - وهكذا فإن الجنس يتحدد منذ لحظة التلقيح ويعتمد كلياً على نوعية الحيوان المنوي

وبما أن الكروموزومات أو العرى الذكرية مساوية تماما للعرى الأنثوية - لذلك فإن للمصادفة وحدها ( بمشيئة الله ) الدور الحاسم في تحديد الجنس - مع التذكير بأن الخلية الآتية من الذكر هي التي تحدد هذا الجنس - ورغم التجارب العديدة التي أُجريت لتحديد الجنس منذ البداية - فقد ذهبت كل الجهود سدى - ولا يمكن للطبيب أن يعرف جنس الجنين إلا بعد مدة من الزمن بواسطة أجهزة طبية حديثة


ماذا يحل بالبويضة الملقحة في الأنبوب ؟

بعد تلقيح البويضة - تنتقل إلى جوف الرحم وتستقر في المكان الطبيعي الآمن للخصب والنموّ .. وتطلب هذه المرحلة بضعة أيام ( من 7 إلى 9 أو 10 أيام ) - حتى يكون الرحم قد رتب أوضاعه وهيأ جوفه لاستقبال الضيف الجديد  - وحتى يبدأ المبيض بإفراز هرمونات الحمل في الدم لدعم الضيف ومساندته .. وهذه الهرمونات هي التي تحافظ على استمرار الحمل وتطوره وإلا حدث الإجهاض المبكر

وتنقسم البويضة الملقحة إلى خليتين متساويتين تماماً - ثم تنقسم هاتان الخليتان  إلى أربع خلايا متساوية ثم إلى ثمان وهكذا دواليك
إلى أن تتكون دائرة من الخلايا الحية تشبه ثمرة التوت - فتنقسم هذه الدائرة إلى طبقتين : طبقة خارجية تؤمن للجنين الغذاء والأوكسجين من الأم - وطبقة داخلية تكون هي الجنين نفسه

وفي هذه المرحلة لا يعود بالإمكان منع الحمل أو إيقافه - إلا بعد توسيع عنق الرحم للوصول إلى البويضة الملقحة وإعطابها وإزالتها من الرحم - وهذا ما يسمى بعملية القحط


ما دور السائل الأمنيوسي والمشيمة ؟

عندما يتأمن الغذاء والأوكسجين للبويضة الملقحة - تبدأ الخلايا المكونة للطفل بالتكاثر والنمو بسرعة هائلة - فيتحول بعضها إلى جلد وأخرى إلى قلب وشرايين وكبد وكلى ورئتين وجهاز عصبي و حواس - معدة - وباقي أعضاء الجسم

وقبل ظهور هذه الأعضاء - يتكون جوف مملوء بسائل ومحاط بغشاء ناعم أملس يغلفه غشاء أقسى وأسمك - ويُدعى هذا الجوف - بالجوف الأمنيوسي  وهو ملئ بسائل يُدعى السائل الأمنيوسي - حيث يطفو الجنين ويتحرك فيه - إن لهذا السائل دوراً كبيراً فهو يحمي الجنين من الخضات والرضوض الخارجية واللطمات على البطن ويؤمن له حركة سهلة داخل الرحم - كما يزوده بحرارة معتدلة و يسقيه .. سبحان الله ولا إله إلا الله

في الوقت ذاته تتكون المشيمة ( الخلاص ) وهي كتلة لحمية مستديرة يبلغ قطرها 20 سنتيمتراً في نهاية الحمل - وهي تتبع ولادة الطفل عند  الخروج من الرحم - والمشيمة هي التي تغذي الجنين كما تغذي الجذور الشجرة  .. ويصل المشيمة بالجنين حبل أبيض لامع طوله نصف متر ويحتوي على أوعية دموية تنقل الأغذية والأوكسجين من المشيمة إلى الجنين - والبقايا والمهملات من الجنين إلى المشيمة  فالأوعية الدموية فالخارج

.


اشترك بالبريد الآن

أحصل على أخر مقالات الموسوعة عبر بريدك الإلكتروني

جميع المعلومات المقدمة هنا هي بغرض الإرشاد فقط ونحن غير مسؤولين عن الإستخدام الخاطئ لها
المعلومات الطبية في الموسوعة بغرض الإرشاد فقط و لا تغني عن استشارة الطبيب .. اقرأ الإرشادات
لمزيد من التفاصيل :اقرأ شروط الأستخدام و بيان الخصوصية - للإتصال بنا اضغط هنا
المقالات منشورة برخصة المشاع الإبداعي: النسبة-الترخيص بالمثل 3.0. قد تنطبق مواد أخرى. طالع شروط الاستخدام- للتفاصيل

BigBlogger تم تحرير المقالة بواسطة

مؤسس سلسلة مدونات هوليزيد و رئيس التحرير - الاسم : احمد عبد الرازق
Google+ Facebook يمكنك متابعة احمد عبد الرازق على صفحة جوجل بلس و الفيس بوك